علاقة التاريخ العائلي بالنجاة من السكتة الدماغية

الثلاثاء 11 يوليو 2017
علاقة التاريخ العائلي بالنجاة من السكتة الدماغية


صحتنا- الناس الذين يعيشون زواجا مستقرا، ولم يسبق لهم الطلاق او عانوا من موت احد الزوجين، لديهم فرص أفضل للبقاء على قيد الحياة بعد الاصابة بسكتة دماغية، وفقا لبحث جديد في مجلة جمعية القلب الأمريكية/ الجمعية الأمريكية للسكتة الدماغية.
يقول الدكتور ماثيو دوبري، مؤلف وأستاذ مشارك في قسم المجتمع وطب الأسرة ومعهد البحوث السريرية في جامعة ديوك في دورهام بولاية نورث كارولينا ، "ان بحثنا هو الاول الذي يشير الى ان التجارب الزوجية الحالية والسابقة لها عواقب كبيرة في تشخيص الافراد بعد السكتة الدماغية." وأضاف "نأمل أن يساعد زيادة الإدراك والفهم مقدمي الرعاية الصحية في علاج المرضى الذين قد يكونون في خطر الموت بعد الاصابة بالسكتة الدماغية".
السكتة الدماغية، تعتبر من الأسباب الرئيسية للإعاقة والوفاة في الولايات المتحدة، وتؤثر على ما يقرب 800,000 من الاشخاص البالغين في كل عام. ومن عوامل الخطر المرتبطة بالسكتة الدماغية والمعروفة جيدا: ارتفاع ضغط الدم والتدخين ومرض السكري ، ومن العوامل المتصلة بالتعافي من السكتة الدماغية وتحسين عملية البقاء على قيد الحياة، الحصول على رعاية صحية عالية الجودة، الحد من عوامل الخطر، والتمسك بالخطط العلاجية . في حين أظهرت الدراسات أن الدعم الاجتماعي، مثل الزواج، يمكن أن يكون له تأثير كبير على علاج أمراض القلب والأوعية الدموية. تأثير الحالة الاجتماعية على البقاء على قيد الحياة بعد السكتة الدماغية لدى البالغين لا تزال غير مفهومة.
لتحديد ما إذا كان تاريخ الزواج يلعب دورا في النجاة بعد السكتة الدماغية، قام دوبري و الدكتور ريناتو لوبيز، استاذ الطب في المركز الطبي بجامعة ديوك، باستخدام بيانات من عينات تمثل المسنين في الولايات المتحدة . تم جمع العينات كجزء من دراسة الصحة والتقاعد، ودراسة المعهد الوطني للشيخوخة ومعهد البحوث الاجتماعية في جامعة ميشيغان. وتتضمن الدراسة بيانات تاريخ الزواج لأكثر من 50 سنة.
لهذه الدراسة، اختار الباحثون أفراد العينة الذين اصيبو بالسكتة دماغية من عام 1992 إلى عام 2010. وشملت العينة النهائية 2351 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 41 و كبار السنو. خلال فترة الدراسة لمدة 18 عاما، وجد الباحثون:
•    كانت مخاطر الوفاة بعد السكتة الدماغية 71 % اكثر لدى البالغين الذين لم يسبق لهم الزواج من البالغين الذين كانوا لا يزالون متزوجون.
•    بالنسبة للمرضى المطلقين او الارامل، كانت مخاطر الوفاة بعد السكتة الدماغية بنسبة 23 % و 25 % اكبر، على التوالي، من البالغين الذين لا يزالون متزوجون.
•    بالنسبة للمرضى المطلقين او الارامل لأكثر من مرة، كانت مخاطر الموت بعد الاصابة بسكتة دماغية بنسبة  39% و 40 % أكبر، على التوالي، من البالغين الذين لا يزالون متزوجون.
•    لم يكن هناك أي دليل على أن النتائج تختلف بشكل كبير بين الرجال والنساء أو السلالة أو العرق.
يشير تحليل البيانات إلى أن بعض هذه المخاطر تتأثر باختلاف العوامل النفسية والاجتماعية، مثل عدم وجود الأطفال، محدودية الدعم الاجتماعي وأعراض الاكتئاب والتي قد تعيق الانتعاش بعد الاصابة بالسكتة. وكان تعدد الخسائر الزوجية في حياة المرء مضرا  بحالة الانتعاش، بغض النظر عن الحالة الاجتماعية الحالية. بشكل غير متوقع، وجد الباحثون أن الزواج لا يقلل من مخاطر الطلاق الماضي أو الترمل. تتقيد هذه الدراسة بأنها شملت فقط البالغين الذين نجوا ، ولم تشمل أولئك الذين لقوا حتفهم بعد الاصابة بسكتة دماغية في وقت قريب.
وقال دوبري ان نتائج هذه الدراسة لها آثار محتملة للتوعية في مجال الصحة العامة. "هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة الآثار السريرية الكاملة للنتائج التي توصلنا إليها. زيادة المعرفة حول المخاطر المرتبطة بالحياة الزوجية، وفقدان احد الازواج قد يكون مفيدا  في اضفاء طابع شخصي للرعاية وتحسين النتائج بالنسبة لأولئك الذين يتماثلون للشفاء من السكتة الدماغية."

 

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA