سقوط الامطار الصناعية في الاردن بتكنولوجيا تايلندية مسألة وقت 

السبت 31 مارس 2018
سقوط الامطار الصناعية في الاردن بتكنولوجيا تايلندية مسألة وقت 

محمد غزال
-تشانثابوري-تايلاند— أكد خبراء  و مسؤولون عاملون في مشروع الاستمطار التايلندي, و هو مبادرة من جانب ملك تايلاند  الراحل بوميبول أدولياديج في إطار جهوده في مجال التنمية الزراعية, ان نجاح مشروع الاستمطار الصناعي في الاردن مسألة وقت.
و في زيارة لوفد اعلامي اردني مؤخرا لاحدى محطات الاستمطار الصناعي في مقاطعة  تشانثابوري الواقعة في الجزء الشرقي من تايلاند وتقع علي خليج تايلاند, قال خبراء و مسؤولون تايلنديون ان هنالك حاجة لمزيد من التدريب و شراء بعض المعدات الاضافية لنجاح تجربة الاستمطار الصناعي في الاردن.
و قال سفير مملكة تايلند في الاردن بورنبونغ كانيتانون الذي رافق الوفد الاعلامي خلال الزيارة لتايلاند, ان تايلاند سوف تستمر بتقديم الدعم و التدريب للاردن للمساعدة في نجاح عملية الاستمطار الصناعي لتوفير المزيد من المياه للمساعدة في مواجهة الطلب المتزايد على المياه.
و اضاف السفير في مقابلة مع موقع صحتنا خلال الزيارة ان وفد اردني من دائرة الارصاد الجوية سيقوم بزيارة تايلاند للحصول على المزيد من التدريب العام الحالي حول عملية الاستمطار الصناعي.
و بحسب باكدي تشانتراكيت, و هو مدير المجموعة الاكاديمية التابعة لمشروع الاستمطار الصناعي الملكي او ما تعرف ب DRRAA , قام ملك تايلاند الراحل باطلاق المبادرة في عام 1955 بعد ان كانت تعاني بعض الاماكن في تايلاند من الجفاف مما زاد معاناة المزارعين.


و قال ان الملك الراحل امضى 14 عام في دراسة و بحث و تقييم و تحليل وثائق و معلومات متعلقة بالارصاد الجوية لضمان نجاح المشروع و حصل ملك تايلاند الراحل على برائة اختراع في تكنولوجيا الاستمطار الصناعي التي احدثت فرق كبير في حياة المزارعين و قطاع الزراعة و بالتالي الاقتصاد التايلندي. و تم اطلاق المبادرة الملكية رسميا في عام 1969.
و قال تشانتراكيت لموقع صحتنا, الذي كان ضمن الوفد الاعلامي الذي رافق طائرات تابعة لمشروع الاستمطار الصناعي خلال  رحلة جوية لتنفيذ عملية استمطار فوق احد مناطق تايلاند, ان عملية الاستمطار تبدأ بما يسمى بتحفيز الغيوم, و ثم تبدأ عملية تسمين الغيوم و بعدها تتم عملية "الهجوم" على الغيوم مما يؤدي لتساقط الامطار في المنطقة المستهدفة.
والاستمطار هو عملية فيزيائية وكيمائية، تستخدم فيها مواد مسترطبة (أيوديد الفضة، كلوريد الكالسيوم، ملح الطعام، أوكسيد الكالسيوم، اليوريا) ويتم نثر الغيوم بتلك المواد من أجل عمل تغيير أو تحفييز في النمو الطبيعي للغيوم من خلال تجمع بخار الماء والقطرات على تلك المواد التي تشكل ما يسمى نويات تكثف تؤدي إلى زيادة في حجم ووزن القطرات ومن ثم هطولها بفعل قوة الجاذبية الأرضية، بحسب التعريفات العلمية. 
 تكلفة العملية الواحدة للاستمطار تبلغ حوالي 10 الاف دولار امريكي تقوم خلالها طائرات خاصة برش المواد فوق الغيوم على عدة مراحل و دفعات, بحسب المسؤول. 

بعد نجاح عملية الاستمطار, تهطل الامطار بمعدل 10ملم على مساحة منطقة تصل الى 32 كيلومتر مربع.
يشار الى ان تساقط الامطار يبدأ بعد 15-30 دقيقة من اتمام مراحل عملبة الاستمطار.
و اشار ان تايلاند تقوم بعمليات الاستمطار بشكل يومي و ذلك لتوفير المياه اللازمة في خزانات المياه الطبيعية او لتوفير المياه اللازمة للمزارعين لري المحاصيل.
" عندما تهطل الامطار, نشعر بالسعادة لأن الجميع يفرح لسقوط الامطار التي تدعم واحد من أهم القطاعات في تايلاند و هو قطاع الزراعة."


و اكد تشانتراكيت ان الاردن من الدول القليلة التي شاركت معها تايلاند تكنولوجيا الاستمطار الصناعي و ذلك لتميز العلاقات بين البلدين.
و اشار السفير التايلندي ان الاردن يمتلك الان الرادار المطلوب لعملية التبؤ الجوي اللازمة للاستمطار الصناعي, مشيرا انه من الممكن البدء بطائرة صغيرة الحجم لعملية الاستمطار.
و اضاف السفير "نحن ملتزمون لتقديم خبراتنا لدعم الاردن في هذا المجال حيث ان البلدين يتمتعان بعلاقات قوية و استراتيجية و المسألة فقط مسألة وقت و المزيد من التدريب و امتلاك المعدات المطلوبة."
و قال السفير ان تايلاند لم تنجح بانتاج الامطار الصناعية من اول يوم و لكن احتاج الامر لوقت و تدريب مستمر و تجارب مستمرة.
و اضاف "نحن كلنا امل و ثقة بنجاح التجربة."

إضافة تعليق جديد

Image CAPTCHA